أحمد بن الحسين البيهقي
292
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ثم ولي عمر بن الخطاب فأتاه فقال يا أبا حفص يا أمير المؤمنين اقبل مني صدقتي قال وتثقل عليه بالمهاجرين والأنصار وأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر لم يقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر أقبلها أنا فأبى أن يقبلها ثم ولى عثمان فهلك في خلافة عثمان وفيه نزلت ( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ) قال وذلك في الصدقة . هذا حديث مشهور فيما بين أهل التفسير وإنما يروي موصولاً بأسانيد ضعاف فإن كان امتناعه من قبول توبته وقبول صدقته محفوظاً فكأنه عرف نفاقه قديما ثم زيادة نفاقه وموته عليه ثم أنزل الله تعالى عليه من الآية حديثاً فلم يركونه من أهل الصدقة فلم يأخذها منه والله أعلم .